»رحـل رجـل مـن بـلادي «فـتـوقّـف قـلـب العـالـم
النجاح هو أن تقوم بعمل صغير يغيّر العالم من حولك للأفضل ولو بشيء يسير، هو أن تجعل طفلاً يفرح ويبتسم، هو أن تدع الناس الصادقين يحترمون أعمالك، هو أن تعطي من نفسك، هو أن تبحث عن الحسنات عند الآخرين، هو شعورك أنك ساعدت ولو انساناً واحداً على العيش بصحة وكرامة... فكيف برجل من بلادي ساعد الانسانية جمعاء !!
هذه الخواطر تدور في فكر كل منّا عندما نذكر الدكتور مايكل دبغي الذي احببت أن اهدي كلمة افتتاح الكتاب السنوي لهذا العام الى روحه.
كرّمته الولايات المتحدة في حياته ومماته ويكفي أن قال له أحد رؤسائها : ليست الولايات المتحدة وحدها المَدينة لك بل العالم كل مَدين لك يا دكتور دبغي.
عندما قرأت عن انجازاته وعن سيرة حياته وطريقة عمله وتعامله مع طلابه وكيف أنه لم يكن ليسمح بأي إهمال مهما صغُر شأنه وأنه كان يعامل مرضاه بالعناية نفسها والرعاية نفسها ملوكاً كانوا أو اشخاصاً معدمين... عندما قرأت أن همّه كان مريضه والمحافظة على قِيَمِه في عمله وفي مهنته قبل تطلّعه الى الشهرة والمال.
عندما قرأت عن هذا العظيم من بلادي، نظرت حولي بحسرة وألم وتمنّيت لو أننا نحن اللبنانيين احتراماً لروح هذا الانسان الكبير الذي ما كُرِّم مرة الا وذكر مُكرِّموه أن أصله من لبنان، لو أننا نهديه اسبوعاً من الالتزام بالعمل الدؤوب المخلص المترفّع عن الأنانية والمكاسب ولايقوم أحد منا بعمل لا يستطيع أن يكون فيه صادقاً وأميناً مع نفسه ومع الآخرين رافعين مثلاً صينياً معروفاً :
عندما تقف باستقامة لاتخف من الخيالات الملتوية
شكراً مايكل دبغي لأنك كغيرك من عظماء بلدي، وفي زمن الشحائح هذا والمحن عدت فرسّخت ايماننا بلبنان العبقرية والعطاء والابداع بـلـبـنـان الانـسـان